نفى الرجل أن يكون أحد الصحابة قد رواه ! ! كما نفى أن يكون أحد من
العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب - وهو هو - ليس من العلماء ! أو لم
يعتبر أم المؤمنين صحابية ! ! وهذا أقرب إلى مبدأ ابن تيمية لأنها علوية النزعة
علوية الروح علوية المذهب .
وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول علي مع الحق ، أو الحق مع علي حيث كان ) .
قاله في بيت أم سلمة فأرسل أحد إلى بيت أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله
رسول الله في بيتي . فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن .
فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادما
لعلي حتى أموت . أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) وقال :
رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح .
قال العلامة الأميني رحمه الله : الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن
شعيب الحضرمي قد خفي عليه لمكان التصحيف . ترجمه غير واحد بما
قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه كان شيخا صالحا صدوقا كما في
خلاصة الكمال ( خلاصة الخزرجي : 1 / 382 رقم 02479 ) وتهذيب
التهذيب : 4 / 42 .
وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟
وهذا الحافظ بن مردويه في المناقب والسمعاني في فضائل الصحابة ، أخرجا
بالإسناد عن محمد بن أبي بكر عن عائشة . . .
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 73 عن محمد بن أبي بكر : أنه
دخل على أخته عائشة . . .
الانتصار — صفحة 328
مساهمون: العاملي
ص٣٢٨