ولغيرك أن تثبت ذلك لأصحابك ! ! ! وهل شراء عبد أو عبدين أو ثلاثة
وأمثال ذلك ، لو تمت كما وصحت كيفا ، كمن كان كل وجوده لله وفي
سبيل الله ولأجل الدفاع عن رسول الله وعن الإسلام العظيم . . لاحظ المراد
من قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله - البقرة 207 -
ومن هو الذي نزلت فيه . . .
وتأمل في قول الباري : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله . . . - التوبة
19 ، حيث نزلت تأييدا لقول علي ( ع ) : ( أنا أول من آمن وهاجر
وجاهد في سبيل الله ) . . راجع :
1 - تفسير الطبري ج 10 ص 68 .
2 - تفسير ابن كثير ج 2 ص 341 .
3 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 218 .
4 - التفسير الكبير للرازي ج 16 ص 10 .
5 - أسباب النزول للواحدي ص 139 .
6 - جامع الأصول ج 9 ص 477 .
7 - تفسير القرطبي ج 8 ص 19
إن من كان بذله وإن قل خالصا لوجه الله تعالى ، فإن الله سوف يسجل
عمله بأحرف من نور ، وينزل فيه قرآنا يتلى آناء الليل وأطراف النهار . .
كما في قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . حين تصدق علي بخاتمه وهو راكع ،
وهذا عمل صغير في ظاهره ، ولكنه كبير جدا في قصده ومحتواه ومؤداه عند
الباري جل شأنه .
الانتصار — صفحة 236
مساهمون: العاملي
ص٢٣٦