الخلفاء . والرابع بالإسلام علي ( رض ) وما له من فضائل كثيرة . هذا هو
المقياس الصحيح للآية .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 27 - 1 - 2000 ، الثامنة صباحا :
يا عمر : أولا : أنا لم أتناس الموضوع ، ولكنك أنت تعاميت عن المفهوم . .
فأرجو منك لبس النظارة وإعادة قراءة الموضوع من جديد ، ففيه جواب
شاف لكلامك ! ! ! فأنت لم تفهم مراد الله تعالى في آخر تلك الآية الشريفة
وهو قوله تعالى : فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . . فإن المراد
بأن المناط على من يتصف في بذله النفس أو المال بالمجاهد . . أي . . من يكون
في عمله متصفا بصفة الجهاد في سبيل الله تعالى . . وأما من بذل ماله على
فرض صحة ذلك ، بغير هذا الوجه ، أو كان في جهاده مرائيا مثلا ، أو لم
يتحقق منه جهاد واقعي ، وإنما هو حضور
في المعركة ، بل فرار وخذلان في
بعض الأحيان ، فليس هذا من الجهاد في شئ . وبعبارة أخرى : فهل الحضور
بمجرده ودفع المال بمجرده كاف في التقديم ؟ ؟ ! ! فلو كان الحال كذلك فإن
هناك من الصحابة من لم يتخلف عن جميع غزوات النبي ( ص ) أيضا كعمار
بن ياسر والمقداد بن الأسود وأمثالهما ، بل وأبلوا البلاء الحسن فيها . . فهل
قارنتموهم بأولئك ؟ ؟
وهناك منهم من افتقر بسبب بذل جميع ماله في سبيل الإسلام ولم يك
يمتلك عند موته سوى الحصير الذي يجلس عليه ، وهي السيدة الجليلة أم
المؤمنين خديجة بنت خويلد ( رض ) مثلا . . فهل فضلتموها عليهم ؟ ؟
يا عمر : المقياس الحقيقي ليس هو بالكم وإن كان فاقدا للكيف ، وإنما هو
بالكيف وإن افتقد الكم . . نعم إذا اجتمعا فهو خير على خير . . وأنى لك
الانتصار — صفحة 235
مساهمون: العاملي
ص٢٣٥