وأما الجهاد وما أدراك ما الجهاد . . حيث المواقف المشهودة والأمجاد
المعهودة للأمير ( ع ) . . ففي موقف من المواقف يبرز أمير المؤمنين في معركة
الخندق فيقول النبي الأعظم ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) . . إنه عمل
وأحد ولكنه قام به من امتلأ إيمانا من رأسه إلى أخمص قدميه وكان به نصر
الدين والفتح للمسلمين ووووو . . . وعندما ضرب علي بن أبي طالب هامة
عمر بن عبد ود العامري ففلقها نصفين وهي ضربة واحدة قال النبي المصطفى :
( ضربة علي يوم الخندق تعدل - وفي رواية أفضل
من أعمال أمتي إلى يوم
القيامة ) . . تركنا ذكر المصادر لشهرة الحادثة والحديث . . فهل كانت أهمية
تلك الضربة لقوتها يا ترى ! ! ! أم لأنها كانت مما قام به الدين واستقام عليه
ولولاها لما كنت مسلما ، لو كنت ، وفي موقف آخر ، عند معركة أحد ،
ينهزم القوم ولا يبقى مع النبي سوى علي . .
فيطلب المصطفى من المرتضى أن يكشف عنه قوما هاجموه فيكشفهم
ويقتل فيهم ثم يطلب منه أخرى فيفعل ذلك ثانية حتى يقول أمين الوحي
جبرائيل ( ع ) للنبي ( والله إنها المواساة ) فيقول النبي ( ص ) : نعم . . إنه مني
وأنا منه . . ثم يسمع الجميع هاتفا يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا
علي . . إنه موقف واحد بالقياس إلى عمر الرسول والرسالة ومواقف المسلمين ،
ولكن : لا فتى إلا علي . .
ثانيا : هل تعلم ما هو حكم القرآن لمن حضر المعركة ثم فر من الزحف ،
فإن كنت لا تعلم فاستمع لقوله تعالى : ومن يولهم يومئذ دبره . . . فقد باء
بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير . الأنفال - 16 .
الانتصار — صفحة 238
مساهمون: العاملي
ص٢٣٨