ومن المعلوم فرار أصحابك في أحد وخيبر وجبنهم في غيرها ، كما مر
عليك بعضه في أصل الموضوع ، وإليك بعضه الآخر : ففي معركة خيبر روى
الحاكم في المستدرك بسند صحيح ج 3 ص 37 فقال :
أخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ، حدثنا علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم وعيسى ، عن
عبد الرحمن ، عن أبي ليلى ، عن علي أنه قال : يا أبا ليلى ، أما كنت معنا بخيبر ؟
قال : بلى والله كنت معكم ، قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع . وقد اعترف الذهبي
بصحته في تلخيصه .
وروى الحاكم في المستدرك أيضا ج 3 ص 37 قال : أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبد الله بن
موسى ، حدثنا نعيم بن حكيم ، عن أبي موسى الحنفي ، عن علي رضي الله
عنه : قال سار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر
وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر
وأصحابه ، فجاءوا يجبنونه ويجبنهم . . وعقب الحاكم عليه : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقد اعترف الذهبي أيضا بصحته
في التلخيص .
وفي الدر المنثور : عن ابن عباس وغيره : إن آية إن الذين تولوا منكم يوم
التقى الجمعان . نزلت بعثمان . وأمر فراره يوم أحد معروف ، فراجع :
1 - تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 203 .
2 - البداية والنهاية ج 4 ص 28 .
3 - السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 55 .
4 - فتح القدير ج 1 ص 392 . . وغير ذلك من المصادر
الانتصار — صفحة 239
مساهمون: العاملي
ص٢٣٩