المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه ، فقد
خان الله ورسوله وجميع المسلمين ) - تفسير المنار ج 5 ص 215 - فكيف
بخليفة المسلمين ! ! !
وبذلك فإن القول بتقديمه - بناء على تلك الأدلة العامة - يقتضيه الدليل
العقلي ويحكم به البرهان النقلي ويعضدهما الإنصاف والوجدان والتأريخ . . .
كيف والأدلة الخاصة هي كالشمس في رابعة النهار من قوة السند وتمام
الدلالة . . ولا تخفى إلا على من أغمض عينيه عنها أو كان أعمى ! ! !
هذا وقد أشار أمير المؤمنين نفسه إلى هذه الحقيقة - أعني تقدمه على غيره
بل عدم صحة المقايسة بينه وبينهم - في خطبته الشقشقية حيث قال روحي
فداه : ( فيا لله وللشورى . . متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت أقرن إلى هذه النظائر ! ! ) . وهو يشير إلى الشورى السداسية ! !
ورحم الله الشاعر وهو يمدح أمير المؤمنين ، فيقول :
قاسوك أبا حسن بسواك * وهل بالطود يقاس الذر
أنا ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر
هذه بعض الحقائق والبراهين والحجج . . أدعو الأخوة جميعا للتدبر والتأمل
فيها . . فأين المتدبرون والمتأملون . . . والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 21 - 1 - 2000 ، السادسة مساء :
أخي فرزدق . السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أحسنت وأجدت . .
تشكيلة رائعة وتنظيم ممتاز ، وفقك الله لمراضيه وأسعدك كما أسعد بك .
قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
الانتصار — صفحة 233
مساهمون: العاملي
ص٢٣٣