أنت تقول : هو وأبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ، ولما هاجرا جميعا ويوم
حنين وغير ذلك من المشاهد .
ويوم حنين ! ! يا مشارك ، قل لإمامك الذي كتب هذا : ألم يكن أبو بكر
مع الهاربين يوم حنين ؟ ألم يترك الرسول صلى الله عليه وآله للموت ؟ ! لقد
روت السنة قبل الشيعة فراره في المواقف . ولكن سيأتيك التفصيل إن شاء الله .
* وكتب ( مدقق ) ، الرابعة صباحا :
أما بالنسبة لأبي بكر وعمر ، وللكلام الذي نقلته عن المجهول . فإليك الرد :
تقول : ( وكيف وأبو بكر الصديق كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
يفتي ويأمر وينهى ويقضي ) . سبحان الله من كذب واضح وضح النهار ،
فكيف يقضي في حضرة رسول الله ( ص ) ، والرسول ( ص ) هو القاضي ،
وهو الفاصل في أمور المسلمين إذا كان موجودا ؟ !
وأين هذا القول من الحديث الصحيح الذي نقل في كتبكم والذي يبين أن
الرسول ( ص ) عارض أقواله وما قضى به ؟ ! ! يقول الحديث في صحيح
البخاري : حدثنا يسرة بن صفوان بن جميا اللخمي ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن
أبي ملكية قال : كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ،
رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم ،
فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل آخر ،
قال نافع : لا أحفظ اسمه ، فقال : أبو بكر لعمر : ما
أردت إلا خلافي ، قال :
ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله : ( يا أيها الذين
آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ) الآية . قال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه . ولم يذكر ذلك عن
أبيه ، يعني أبا بكر .
الانتصار — صفحة 194
مساهمون: العاملي
ص١٩٤