وتعليمه لهم أكثر من مقام علي وتعليمه ، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ
أكثر مما رووه عن علي . وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على
معاذ . ولما قدم على الكوفة كان شريح قاضيا فيها قبل ذلك ، وعلي وجد
على القضاء في خلافته شريحا وعبيدة السلماني ، وكلاهما تفقه على غيره .
فإذا كان علم الإسلام انتشر في مدائن الإسلام بالحجاز والشام واليمن
والعراق وخراسان ومصر والمغرب قبل أن يقدم إلى الكوفة ، ولما صار إلى
الكوفة عامة ما بلغه من العلم بلغه غيره من الصحابة ، ولم يختص علي بتبلغ
شئ من العلم إلا وقد اختص غيره بما هو أكثر منه ، فالتبليغ العام الحاصل
بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلي .
وأما الخاص فابن عباس كان أكثر فتيا منه ، وأبو هريرة أكثر رواية منه .
وعلي أعلم منهما ، كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضا . فإن
الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغنه
من بلغ بعض العلم الخاص . وأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص
على بعلم انفرد به عن الصحابة ، فكله باطل . . . الخ .
* فكتب ( قادر ) ، الثالثة ظهرا :
أخي : تستدل بروايات من طريقكم ! والمفروض يكون من طريق الخصم . .
والفضل ما شهدت به الأعداء .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الواحدة صباحا :
لماذا لم تقل قال : ابن تيمية يا مشارك ؟ ! ! ولكن مع ذلك سأجيبك عن
كل نقطة بموضوع منفرد . ولكن هنا سأقول لك شئ واحد ( كذا ) :
الانتصار — صفحة 193
مساهمون: العاملي
ص١٩٣