وهذه آية نزلت تضرب في أبي بكر وعمر . وأين ذلك من علمه بالقضاء ؟ !
والآية تؤكد أن الله هو الذي رد عليهم ، والرسول ( ص ) مع الله .
وكيف نأخذ بسنة الخلفاء وهم يعارضون بعضهم البعض ؟ !
وإليك الآية الأخرى التي نزلت في أبي بكر وعمر ، كلها تضرب بآرائهم
وأساليبهم في حضرة الرسول : حدثني إبراهيم بن موسى : حدثنا هشام بن
يوسف : إن ابن جريج أخبرهم ، عن ابن أبي ملكية : أن عبد الله بن الزبير
أخبرهم : أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد بن زرارة ، قال عمر : بل أمر الأقرع بن
حابس ، قال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، قال عمر : ما أردت خلافك ،
فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها
الذين آمنوا لا
تقدموا . . . البخاري .
فهذا موقف آخر ورد آخر من الله أيضا على تصرفاتهم وسوء أدبهم عند
رسول الله ( ص ) . فأين هم من القضاء يا ترى ؟ !
وأما في حديث العشاء الذي لم يذكره بالتفصيل فها هو : حدثني محمد بن
المثنى : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سليمان ، عن أبي عثمان : قال عبد الرحمن
بن أبي بكر رضي الله عنهما : جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له ، فأمسى
عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاء ، قالت أمي : احتبست عن ضيفك
أو أضيافك الليلة ، قال : ما عشيتهم ؟ فقالت : عرضنا عليه أو عليهم فأبوا
أو فأبى ، فغضب أبو بكر ، فسب وجدع ، وحلف لا يطعمه ، فاختبأت أنا ،
فقال يا غنثر ، فحلفت المرأة لا نطعمه حتى يطعمه ، فحلف الضيف أو
الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه ، فقال أبو بكر : كأن هذه من
الانتصار — صفحة 195
مساهمون: العاملي
ص١٩٥