الشيطان ، فدعا بالطعام ، فأكل وأكلوا ، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من
أسفلها أكثر منها ، فقال : يا أخت بني فراس ، ما هذا ؟ فقالت : وقرة عيني ،
إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل ، فأكلوا ، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه
وسلم ، فذكر أنه أكل منها . البخاري .
أنظروا كيف أن أبو بكر يحلف ثم يترك حلفه ويقول هو من الشيطان ،
وكيف يسب . وأين هذا من علمه بالقضاء ؟ وأين هذا من الكفارات في
الحلف ؟
وفي قضية عمر فها هو يقول بقتل حاطب وهو ممن شهد بدر ، ورسول
الله يعارضه : قال عمر : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، قال :
( إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر
فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . البخاري .
وفي قضية أخرى حصلت بين المهاجرين والأنصار : فقام عمر فقال : يا
رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( دعه ، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) . البخاري .
وأين أنت من حديث رزية يوم الخميس الذي كان فيه عمر معارضا لقول
رسول الله ؟ أهذا الذي تدعون علمه ؟ حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني
ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال : ( ائتوني
بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا من بعده ) . قال عمر : إن النبي صلى الله
عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا . فاختلفوا وكثر اللغط ،
قال : ( قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ) . فخرج ابن عباس يقول : إن
الانتصار — صفحة 196
مساهمون: العاملي
ص١٩٦