أما جواب سؤالك فأرجئه ( كذا ) إلى أن تجيب أخي الإماراتي ، لأن محور
النقاش يدور حول ذلك . ولك تحياتي وشكري على اعترافك بالحق .
هدانا الله وإياك إلى المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر ،
فإنه لا يفكر إلا في خير .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، الثامنة مساء :
نعم ، لقد تشعب الموضوع .
ولكن سؤال الأخ راشد عن التوسل والاستشفاع ، وسؤالك عن شد
الرحال والتوسل والاستشفاع . وقد سألتك عن شد الرحال لأثبت لك
تناقض فتاوى ابن تيمية فيها .
وسأترك مطالبتك بالجواب فعلا ، وأجيبكما عن التوسل والاستشفاع ،
ومعناهما عندنا وعندكم واحد . فالتوسل الجائز عند إمامكم هو التوسل بدعاء
النبي في حياته فقط ، ومعناه أنه الآن لا يجوز ، لا حتى بدعائه ، كما لا تجوز
مخاطبته لأنه ميت . أما عندنا فالتوسل جائز ومستحب بالنبي وآله صلى الله
عليه وآله ، بذاته الشريفة وكل صفاته الربانية ومقامه المحمود ، وكذا مخاطبته
والطلب منه أن يدعو لنا ربه ، أو يشفع إلى ربه في الحاجة أو الجنة . . كل
ذلك جائز ، وبعضه مستحب .
ولا فرق عندنا في ذلك بين حياته وبعد وفاته ، لأنه حي عند ربه ، يسمع
كلامنا بإذن ربه ، إلا أن يحجب الله كلام أحد عنه .
وهذا التوسل ليس فيه أي شائبة شرك ، لأنا نعتقد أنه عبد الله ورسوله ،
ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله ، ولا يملك شيئا من دون الله ، بل كل
الانتصار — صفحة 64
مساهمون: العاملي
ص٦٤