أما قولك : إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا ، فأشكرك على
شجاعتك ونقلك لما يخالف كلامك ، وكنت أتمنى منك لو قلت : وقد
أخطأت ، أو وقد تبين بطلان كلامي ، فكل منصف سيرى هذا الخطأ الذي
وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام .
قولك : ( ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم ) . لا داعي له ،
فما وقع الاختلاف بيننا إلا بمثل هذه ( اللعلات ) التي لا تستند إلى دليل ،
اللهم إلا البحث عن العيوب ، وتسقط العثرات .
أخيرا قولك فيما نقلته عن الشيخ : ( . . . أتوسل بك إلى ربي في حاجتي
ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والاستغاثة به
فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين ) .
ثم قلت : ( وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه )
أقول لك : إرجع إلى تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفا ، وستعرف
المقصود بكلام الشيخ رحمه الله فلا حجة لك عليه ، وكيف تفسر الكلام
بهواك بلا دليل ؟
وقولك : ( كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه
والاعتقاد به فعلا ! ! )
من أين لك هذا الاستنباط ؟ ! ! فلو كان هذا فهم السلف ، لما لجؤوا إلى
عم النبي العباس رضي الله عنه في الاستسقاء . وإلا فقلي ( كذا ) بربك ما تفسير
توسلهم بدعاء عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يلجؤوا إلى قبره ؟ ! ! !
أرجو أن أجد جوابا شافيا مختصرا على جميع أسئلتي . ولك تحيات الصارم .
الانتصار — صفحة 59
مساهمون: العاملي
ص٥٩