أحمد بن شبيب بن سعيد ، قال : ورواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي
جعفر . . . الخ . انتهى .
ثم ناقش ابن تيمية في سند الحديث ، ولم يفت بالتوسل بالنبي صلى الله
عليه وآله بعد وفاته .
- أما رسالته من سجنه : فهي مطبوعة ضمن مجموعة رسائله وتبدأ من ص
248 ، وهي من سجنه في مصر ، وأنقل لك منها فقرات ، والأخيرة فيها يجيز فيها
التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله ، فقد قال به ، ولم يقل بدعائه ! !
قال في ص 250 : فجاء الفتاح أولا فقال : يسلم عليك النائب وقال :
إلى متى يكون المقام في الحبس ، أما تخرج ؟ هل أنت مقيم على تلك الكلمة
أم لا ؟ وعلمت أن الفتاح ليس في استقلاله بالرسالة مصلحة لأمور لا تخفى ،
فقلت له : سلم على النائب وقل له أنا ما أدري ما هذه الكلمة ، وإلى الساعة
لم أدر على أي شئ حبست ، ولا علمت ذنبي ، وأن جواب هذه الرسالة لا
يكون مع خدمتك ، بل يرسل من ثقاته الذين يفهمون ويصدقون أربعة أمراء ،
ليكون الكلام معهم مضبوطا عن الزيادة والنقصان ، فأنا قد علمت ما وقع
في هذه القصة من الأكاذيب .
فجاء بعد ذلك الفتاح ومعه شخص ما عرفته ، لكن ذكر لي أنه يقال له
علاء الدين الطيبرسي ، ورأيت الذين عرفوه أثنوا عليه بعد ذلك خيرا وذكروه
بالحسنى لكنه لم يقل ابتداء من الكلام ما يحتمل الجواب بالحسنى ، فلم يقل
الكلمة التي أنكرت كيت وكيت ولا استفهم : هل أنت مجيب إلى كيت
وكيت ؟ !
( ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم ) .
الانتصار — صفحة 56
مساهمون: العاملي
ص٥٦