وقال في ص 276 : وأما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو
وأمي مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال وتعزيره وتوقيره وإجلاله
وطاعته واتباع سنته وغير ذلك ، فعظيمة جدا . وكذلك مما يشرع التوسل به
في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله
عليه وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك
محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي
ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والاستغاثة به
فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله
ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل
الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه
ويتوكل عليه والله هو رب العالمين . انتهى .
وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ، كما أنه لم يخصصه
بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا ! !
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء :
إلى العاملي : هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك ، ولعلها لم تظهر بعد ،
فأنت حينما تسافر وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني ، لم
أقدمت على هذا العمل ؟ وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والاستغاثة
والزيارة وهذا ما قصدته فيما كتبته لك . وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل
للقبر ؟ فقلت بعظمة لسانك ( نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ) . ثم
تقول : لا تلازم أي تناقض هذا ؟ ! !
الانتصار — صفحة 58
مساهمون: العاملي
ص٥٨