رابعا : قلت : ( لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو
يستغيث به من دون الله ! ! )
فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور ؟ . . إن قلت من أجل الدعاء
عندها دون أن يكون للميت تأثير ، قلنا لك فلا فائدة من شد الرحال ،
والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه دون أن تشد الرحل .
وإن قلت إن للميت تأثيرا ، أو من أجل حصول البركة ، قلنا : كيف
يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال
للقبور منعا لجناب التوحيد من شوائب الشرك .
ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها ، قلنا : لك لكن
عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيرا وإلا لما شدت إليه الرحال ،
فيلجأ في دعائه إلى الميت ، وهذا ما يحصل عند غالب القبوريين . فلما كانت
هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي .
خامسا : أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة ، فلم يسعفني الوقت
للوقوف عليه ، وعلى صحته .
آمل أن تتأمل جوابي جيدا ليتضح لك الحق بإذن الله . ولك تحياتي .
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة وخمس
دقائق صباحا :
أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل
والاستغاثة ، وأن شد الرحال يكون للاستغاثة ، فلا تلازم بينها أبدا . .
وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل .
الانتصار — صفحة 54
مساهمون: العاملي
ص٥٤