وأزيدك حديثا آخر صححه الطبراني يفسر حديث الضرير ، قال في المعجم
الكبير ( 9 / 17 ) : عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن
حنيف رضي الله عنه : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله
عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقى
عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة
فتوضأ ثم ائت المسجد ، فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه
إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى
ربي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، ورح إلى حتى أروح معك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب
حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ،
وقال له ما حاجتك ؟ فذكر حاجته ، فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت
حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا . ثم
إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ،
ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في ! فقال عثمان بن
حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه
رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو
تصبر ؟
فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق على . فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم : إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات .
قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا
الرجل كأنه لم يكن به ضر ، قط !
الانتصار — صفحة 52
مساهمون: العاملي
ص٥٢