فإما أنه أجاز التوسل بالأموات ، وهذا محال ، أو أنه أجاز التوسل بالنبي
عليه السلام ، فهل لك أن تدلني على كلام شيخ الإسلام رحمه الله في التوسل
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ذكر المرجع ؟
ثالثا : أريد الدليل من القرآن ، ومن القرآن ، على قولك .
راجيا الاختصار ما أمكن ، وشكرا لك .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الرابعة والنصف عصرا :
- قال ابن تيمية في رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 : ( وكذلك
مما يشرع التوسل به في الدعاء .
كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه
وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي
الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها .
اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام !
والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين .
المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل
استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل
ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه . انتهى .
فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله
عليه وآله ، وهو ميت ! ولاحظ يا صارم أن الميزان عند ابن تيمية أن تطلب
من الله أو من المتوسل منه . وهذا هو كلام علماء المسلمين كلهم .
وتفريقه بين المتوسل والداعي والمستغيث غير صحيح ، لأنه لا يوجد مسلم
يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله ! !
الانتصار — صفحة 51
مساهمون: العاملي
ص٥١