لقد بدأت أستغرب من كثرة المداقة منك في الألفاظ التي نستخدمها وكثرة
نكرانك علينا في هذا الأمر ، والحقيقة لم أكن لأشك في أن السماع بمعنى
الاستجابة من يوم عرفنا الصلاة وفيها ( سمع الله لمن حمده ) .
لتعذر حمل السمع هنا على معناه اللغوي ؟ ؟ ! ! !
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف
صباحا :
إلى العاملي : أشكرك على إحالتك وبيانك . وسؤالي وأرجو ألا تتذمر لم
تلجؤون إلى الواسطة بينكم وبين الله ؟ ألم يخلقنا ؟ ألم يرزقنا ؟ أليس سبحانه
هو المتكفل بنا ؟ ألم يقل لنا ( ادعوني أستجب لكم ) بلا واسطة ؟ ألا تعلم أن
العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ؟ ألا تعلم أن كل وازرة لا تزر وزر
أخرى ؟ ألا تعلم أن الإنسان مهما بلغ من الكمال فهو عبد ضعيف مربوب
لله تعالى لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ؟ فأي فرق بيننا وبين الأموات ؟
وقد ذكرت لك أن عمر رضي الله عنه استشفع بعم النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، ولم يلجأ إلى قبر النبي عليه السلام ! فلم لم يفعل ذلك ؟ ! !
أتراه غفل عما تدعون إليه ؟ ! !
نعم للإنسان أن يطلب من آخر حي أن يدعو له ، أما من الميت فإن الميت
لا حول له ولا قوة ! ! ولو كان بيده شئ لدفع الموت عن نفسه .
وسؤالي مرة أخرى لم تجعلون الميت واسطة ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
حسب فهمنا المحدود وإدراك عقولنا القاصرة ، الأمر كما تقول .
الانتصار — صفحة 48
مساهمون: العاملي
ص٤٨