فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الثالثة مساء :
إلى الآن ما زلت تتصور أن الزيارة لا بد أن يرافقها استشفاع ، فمن أين
جئت بهذا ؟ ! فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا
يستشفع به ! وقد يتوسل المسلم بنبيه في بيته ولا يذهب لزيارته ، فالزيارة شئ
والتوسل شئ آخر ! !
وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع ! مع أن شد
الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الاستشفاع والتوسل !
وقد أجبتك بأن النبي صلى الله عليه وآله حي عند ربه ، وأنك تسلم عليه
في صلاتك ، فلا مانع أن يخاطبه المتوسل . على أن المتوسل لا يطلب من النبي
بل من الله ، ولا يحتاج إلى مخاطبة النبي بل يخاطب ربه ويسأله بحق رسوله
ومقامه ومعزته عنده ! ! وقلت لك : لقد أجاز ابن تيمية التوسل والاستشفاع
بالنبي ( الميت ) ! ! صلى الله عليه وآله ، فهل تريد نص كلامه ؟ ! !
وتعود وتسألني : لا إذا تشدون الرحال للاستشفاع ، ولماذا تستشفعون
بالميت ؟ أرجو أن تتأمل في كلامي أكثر .
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء :
إلى العاملي : لقد تأملت في كلامك جيدا وتوصلت لما يلي : قلت في معرض
كلامك : ( وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع ! مع أن
شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الاستشفاع والتوسل ! ) .
النتيجة واحدة وهو وجود التوسل والاستشفاع ، وهذا ما أريده وأسأل
عنه .
الانتصار — صفحة 45
مساهمون: العاملي
ص٤٥