توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي
- روى الحاكم في المستدرك ج : 3 - 34 : أخبرنا أبو زكريا يحيى بن
محمد العنبري ، ثنا الحسن بن علي بن نصر ، ثنا الزبير بن بكار ، حدثني
ساعدة بن عبيد الله المزني ، عن داود بن عطاء المدني ، عن زيد بن أسلم ، عن
ابن عمر ، أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد
المطلب فقال ( اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا ) .
فما برحوا حتى سقاهم الله . قال فخطب عمر الناس فقال : أيها الناس إن
رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ،
فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله عز
وجل فيما نزل بكم ! انتهى . . . إلى آخر البحث .
الخلاصة :
أن العقل لا يمنع أن أن يجعل الله تعالى نبيه وسيلة لنا ، ويأمرنا أن نتوسل به
وتطلب له درجة الوسيلة في الجنة عند ربه . فقد تكون الحكمة والمصلحة
للعباد توجب ذلك . والنقل يقول إنه تعالى جعل ذلك وأمر به ، في ثلاث
آيات على الأقل ، وفي أحاديث كثيرة .
وأن مسألة التوسل حساسة لأنها ذات حدين ، فيجب توعية المسلمين حتى
لا ينحرفوا فيها إفراطا أو تفريطا . وأن قسما من عوام المسلمين وجماهيرهم
أساؤوا تطبيق عقيدة التوسل ، فسبب ذلك ردة فعل عند ابن تيمية ومن تبعه ،
ولكنها كانت ردة فعل عنيفة رجعوا فيها كثيرا عن حافة السطح حتى وقعوا
من الجهة الثانية ! ! وكثير من ردات الفعل على الافراط تكون تفريطا مع
الأسف ! !