* وكتب ( الصارم ) 12 - 8 - 1999 ، التاسعة صباحا :
إلى العاملي : كلامك طويل . وفيه نسبة من الصحة ، إضافة إلى بعض
الشبه التي تحتاج إلى رد ، فلو كان مقالا قصيرا لرددت على كل نقطة تذكرها
وتخالف ما أعتقده ، لذا أرجو مرة أخرى أن يكون جوابك مختصرا دقيقا
، وعموما فأجيبك باختصار :
الآيات التي استدللت بها في الأمر بطاعة الرسول عليه السلام عليك لا لك ،
لأنه أمرنا بالتوحيد الخالص النقي من شوائب الشرك . ومن طاعته تنقية
التوحيد مما يفضي إلى الشرك أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن .
ثم إنك استدللت في الاستشفاع بدعاء النبي للأعمى ، وهذا لا إشكال فيه
لأنه طلب من حي فيما يستطيعه ، لذا لجأ عمر رضي الله عنه في استدلالك
الثاني إلى عم النبي ، ولو كان الاستشفاع فيما ذكرته صحيحا ، للجأ الناس
إلى النبي عليه السلام وهو في قبره وهذا ما لم يحصل إطلاقا . وأعود وأسأل مرة
أخرى ما الذي يستطيع عمله الميت حينما تستشفع به ؟ أرجو الإجابة وكما
ذكرت باختصار حتى لا يتشعب الحوار . ولك تحيات الصارم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
سأماشيك بأسلوب النقاش الذي تحبه . .
فمن أسباب الخطأ عند المخالف للتوسل : أنه يتصور أن المتوسل يطلب من
النبي صلى الله عليه وآله ، أو من الولي . . بينما هو يطلب من الله تعالى
ويتوسل إليه بمقام النبي ، أو يطلب من النبي التوسط له عند الله تعالى . فلا
طلب إلا من الله تعالى . وأما شبهة أن الرسول ميت فكيف تصح مخاطبته ؟
فجوابه : أنه حي عند ربه ولذا تسلم عليه في صلاتك ( السلام عليك أيها
الانتصار — صفحة 43
مساهمون: العاملي
ص٤٣