الأولى : والتي كعادتك تأتي فيها بالعجائب ، وهي عدم تناقض أهل السنة
في صلاتهم على الصحابة خارج الصلاة ، وأعيد لك ما ذكرته من أن أهل
السنة يثبتون ذلك للصحابة ولمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ومن
حججهم في ذلك الآية الكريمة : هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم
من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما .
فماذا قال أهل السنة في الضمير في ( عليكم ) هل قالوا : أهل البيت ؟ ؟ ؟
وأما بالنسبة للحديث عن عبد الله ابن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ، فأتاه
أبي بصدقته فقال - اللهم صلي على آل أبي أوفى . النسائي كتاب الزكاة باب
صلاة الإمام على صاحب الصدقة حديث رقم 2307 ، وقال الألباني :
صحيح .
فقد كنت تدعي في البداية أنه لا يوجد ذكر لأي حديث يثبت الصلاة
على الصحابة وأن ذلك مختص بالنبي وأهل بيته ، وأن ما سوى ذلك بدعة ،
فهل تراجعت عن ذلك القول الآن بعد أن ثبت لك بالدليل من القرآن والسنة
ورود طلب الصلاة لغير النبي والآل ، أقول يا صاحب الحوار العلمي هل
تراجعت عن ذلك التقييد الآن ، أم أنك ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض ! ! !
ومن قال بالخصوصية في هذا الحديث من أهل السنة ، وأين قال ذلك ؟
أم أنك تؤلف ما تشاء يا صاحب الحوار العلمي ! !
فالحديث عام في كل من أتى بصدقته ، والآية عامة في المؤمنين فتأمل ! !
وأما سؤالي لك : فهل تنتهي المشكلة عندك إذا قلنا ( وصحبه المؤمنين )
بدلا من ( وصحبه أجمعين ) فهو حجة عليك لا لك ، لأن تعريف الصحابي
الانتصار — صفحة 442
مساهمون: العاملي
ص٤٤٢