الواقعي في علم الله تعالى هو كفر من خالف أهل البيت عليهم السلام ، لأن
الله تعالى جعل حبهم وبغضهم ميزانا للإيمان والنفاق ، أم أن حكمهم في واقع
علم الله تعالى هو الخطأ والضلال وليس الكفر ؟
كما أن هناك بحثا آخر في حكمهم يوم القيامة وهل يدخلون الجنة أو النار .
وينبغي القول هنا أننا لسنا مسؤولين في هذه الدنيا عن معرفة الواقع في علم
الله تعالى ، ولا عن تصنيف المسلمين من يدخل منهم الجنة أو النار . . فذلك
علمه المطلق وعمله سبحانه ، ويصعب على الإنسان الباحث أن يصل إليه ،
بل نلاحظ أن نبي الله موسى عليه السلام كان مكلفا بعلم الظاهر ، ولم يكلفه
الله تعالى بالواقع ، بل كلف عبده الخضر عليه السلام ، وجعله من جنوده
الخاصين وعلمه من لدنه من علم الباطن والواقع ما ينبغي له !
فالمتفق عليه عندنا أن الغلاة والنواصب كفار ، أما غيرهم من الأمة فهم
مسلمون لهم ملنا وعيهم ما علينا . وعلم باطنهم على الله وحسابهم عليه .
فنحن لا نكفر إلا الغلاة الذين يؤلهون أهل البيت أو أي مخلوق ، وإلا
النواصب الذين يعادون أهل البيت أي ينصبون لهم العداء في قلوبهم أو
أعمالهم .
ومما يسهل الخطب علينا في تكفير إخواننا لنا أنهم يرون أن شفاعة النبي
صلى الله عليه وآله تشملنا يوم القيامة ، فشكرا لهم ، وقد رأيت أن ابن تيمية
يقول بشمول الشفاعة لعموم الخلق فيدخلون الجنة ! ! ولهذا نتعجب من شدة
مقلديه علينا في الدنيا ما دام إمامهم يفتي بأننا في الآخرة سنكون من أهل الجنة ،
إن شاء الله .
الانتصار — صفحة 429
مساهمون: العاملي
ص٤٢٩