لأصحابه : انظروا كيف أصرف هؤلاء السفهاء ، فتقدم إلى أبي بكر فصافحه
وسماه شيخ الإسلام ، نفاقا ومداهنة !
ثم إن الإسلام دين الله أنزله على رسوله ، فكيف يكون أحد شيخا له ؟ ! .
والعجيب في أمر هذا الألباني أنه يحرص على تلقيب ابن تيمية بهذا اللقب
المبتدع ، ويعيب على الذين يسودون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
الصلاة عليه ويعتبر لفظ السيادة بدعة ؟ ! ويعتبر الذين يذكرونها متبدعة ! مع
أن سيادته صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة بالتواتر ، ومعلومة بالضرورة لكل
مسلم .
قال الفيومي في المصباح : وساد يسود سيادة ، والإسلام السؤدد وهو المجد
ولا شرف ، فهو سيد والأنثى سيدة .
قلت : فمعنى قوله ( ص ) : علي سيد العرب ، أنه ذو المجد والشرف
فيهم ، لأنه من أهل البيت الذين صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، ثم أدخلهم ثوبه وجللهم
بكساء كان عليه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، فسر قول الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
ولهذا الحديث طرق عن أم سلمة وعائشة وواثلة بن الأسقع وأبي سعيد
الخدري وسعد بن أبي وقاص وغيرهم ، فهو حديث مستفيض .
فعلي عليه السلام سيد العرب ، لكونه من أهل البيت النبوي ، وهذه
خصوصية له خصه الله بها . . .
الانتصار — صفحة 422
مساهمون: العاملي
ص٤٢٢