وسلموا تسليما ، بمعنى سلموا لأمر الله وأمر رسوله ، فهو سلموا تسليما ،
وليس سلموا سلاما .
فما نراه في عصرنا موروث من العهد التركي العثماني !
والأمر الثاني : الذي حدث في صيغة الصلاة على النبي ( ص ) : إضافة
الصلاة على الصحابة إليها ، فصار يقال : صلى الله عليه وآله وصحبه ،
وبعضهم يضيف وأزواجه أمهات المؤمنين . . أو تعبيرات أخرى فيها ذكر
الصحابة والأزواج .
والسؤال الذي يتوجه إلى فقهاء المسلمين عن مشروعية هذه التغيير
العثماني ، وهل يجوز شرعا حذف آل محمد من الصلاة عليه ؟
وهل يجوز أن نضيف في الصلاة عليه ( ص ) أحدا لم يأمر به الشرع ، ولم
يثبت به حديث شريف ؟
والجواب : عند غير الظاهريين والوهابيين أن صيغة الصلاة على النبي ( ص )
في غير الصلاة مفتوحة شرعا لعدم النهي عنها ، وكل ما لم يرد عنه نهي فهو
حلال ، فيجوز أن تضيف الصحابة وإن لم يرد فيهم نص . كما يجوز لك أن
تصلي على أهل البيت إفرادا واتباعا . . أي بإضافة اسمهم إلى اسم الرسول
( ص ) أو مستقلا كأن تقول فاطمة الزهراء صلى الله عليها ، وعلي صلى الله
عليه ، أو صلوات الله عليه . ويجوز لك عند بعضهم أن تصلي مستقلا على
أي مؤمن مشمول بعموم قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم .
أما عند الظاهريين ومنهم المتشددون من الحنابلة والوهابيون ، فهو أن كل
ما لم يرد فيه نص فهو ابتداع ، والواجب هو الاتباع ، ولذلك يحرمون مراسم
المولد النبوي ومراسم عزاء الإمام الحسين عليه السلام ، بحجة أنها لم يرد فيها
الانتصار — صفحة 420
مساهمون: العاملي
ص٤٢٠