عليك ، إذا واجهه ، وصلى الله عليه ، إذا غاب عنه ، ولا يجوز ذلك في
غيرهم . انتهى .
وروى مالك حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف
نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه . . .
- وقال الغماري في ص 18 : وتواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم تواترا
قطعيا معلوما بالضرورة أنه كان يكتفي في إسلام المرء بالشهادتين ، ولم
يشترط شيئا آخر غيرهما ، وجرى على هذا صحابته الكرام ، وتابعوهم
بإحسان .
فما بال هذا الألباني المبتدع يفرق بين المسلمين ويضلل جمهورهم
كالأشعرية الذين منهم المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ، وكالماتريدية الذين
هم الحنفية .
ولم يبق من المسلمين سني إلا هو ومن على شاكلته من الحشوية والمجسمة
الذين ينسبون إلى الله تعالى ما لا يليق بجلاله .
وآية فساد عقيدة أن العلماء عابوا على ابن تيمية قوله بإثبات حوادث لا
أول لها ، ورجح حديث : كان الله ولم يكن شئ قبله ، على حديث : كان
الله ولم يكن شئ غيره ، وكلاهما في صحيح البخاري ، ليوافق الحديث قوله
المخالف لقول الله تعالى : الله خالق كل شئ . . . وخلق كل شئ فقدره
تقديرا . إنا كل شئ خلقناه بقدر . ولإجماع المسلمين على أن الله كان وحده
لا شئ معه ، ثم أوجد العالم ، وابن تيمية لم يفهم الحديثين ، فلجأ إلى
الترجيح بينهما فأخطأ . . . ولو أن تلك المقالة صدرت عن أشعري أو
صوفي لرفع الألباني عقيرته بإنكارها وإكفار قائلها ، لكن حيث صدرت عن
شيخ الإسلام ابن تيمية اكتفى بقوله : ليته لم يقله !
الانتصار — صفحة 424
مساهمون: العاملي
ص٤٢٤