فالواجب عليهم أن يقولوا حسب مذهبهم عند ذكر النبي صلى الله عليه وآله
ثم يدعو بعده للصحابة بما شاؤوا ، فيقولوا : ورضي الله عن صحبه ، مثلا .
وبذلك تكون جملة رضي الله عن صحبه دعاء للصحابة ، وليست بدعة
وضما لهم إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
ونقصد بذلك أن نلزمهم بإعادة النظر في فتاويهم وتبديعاتهم ، التي كانت
وما زالت تسبب لهم المشاكل مع العالم الإسلامي ! !
صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة وغيرها :
اتفقت مصادر الجميع على أن المسلمين سألوا النبي ( ص ) : كيف نصلي
عليك ؟
فعلمهم صيغة الصلاة عليه التي تتضمن الصلاة عليه وعلى آله معا ، صلى
الله عليه وآله . .
وتسمى في مصادر السنيين : الصلاة الإبراهيمية ، لأن فيها فقرة ( كما
صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) .
وقد تقيد أتباع المذاهب السنية بهذه الصيغة في صلواتهم عبر العصور
المختلفة ، إلى عصرنا هذا . .
أما في غير الصلاة فكانت عادتهم إلى عصر العثمانيين أن يصلوا على آل
النبي معه فيقولون : صلى الله عليه وآله ، أو ما شابه . . كما نلاحظ ذلك في
نصوص التاريخ ، ومخطوطات المؤلفين السنيين ، لا مطبوعاتها .
والذي حدث في عهد العثمانيين أنه حذفت كلمة ( وآله ) من غير فريضة
الصلاة واستبدلت بكلمة ( وسلم ) مع أن التسليم في آية : صلوا عليه
الانتصار — صفحة 419
مساهمون: العاملي
ص٤١٩