معاني غريبة عن ظواهر واضحة ، فيقول أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله
وسلم يراد به التوسل بطاعته ! ! ! ! إنه يحرف معنى التوسل ويقول إن التوسل له
معان عديدة وهي التوسل بدعائه والتوسل بطاعته وهذه معان متفق عليها أما
التوسل بذاته فالسلف على خلافه ! ! ! مع أن محل الكلام في التوسل هو التوسل
بالذات .
المهم من كل هذا أن ابن تيمية وبعض الحنابلة المتأخرين ( من أتباع ابن
تيمية ) والوهابية حاليا هم المانعون للتوسل بالنبي ، أما بقية أهل السنة
والجمهور منهم فلهم رأي آخر .
وإن هذا يبين أن الخلاف في التوسل بالنبي ( ص ) عبر المنع منه بدأ من عند
ابن تيمية والحنابلة المتأخرين ، أما قبل ذلك حيث يتمثل رأي أهل السنة
والجماعة ورأي السلف الصالح فلا ذكر لمثل أقوال ابن تيمية .
ذكر الذهبي في ترجمة في ابن المقري : وروى عن أبي بكر بن أبي علي ،
قال : كان ابن المقرئ يقول : كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ بالمدينة فضاق
بنا الوقت ، فواصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء حضرت القبر ، وقلت :
يا رسول الله الجوع ، فقال لي الطبراني : أجلس فإما أن يكون الرزق أو
الموت ، فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له ، فإذا معه
غلامان بقفتين فيهما شئ كثير ، وقال : شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، رأيته في النوم فأمرني بحمل شئ إليكم .
وذكر أيضا في ترجمة ابن عبيد الله : قال أبو الربيع بن سالم الحافظ : كان
وقت وفاة أبي محمد بن عبيد الله قحط مضر ، فلما وضع على شفير القبر
توسلوا به إلى الله في إغاثتهم فسقوا في تلك الليلة مطرا وابلا ، وما اختلف
الانتصار — صفحة 309
مساهمون: العاملي
ص٣٠٩