وهل هذا سوء فهم فوق ما عرفناه عن سوء فهمك ؟ أم أنه لف ودوران !
وهل تدعي أن لفظة ( العبادات ) التي وضعت لها الفعل ( ورد ) ! اسم جنس
فوق أن تكون جمع تكسير ؟ ؟
ثم إلى قاصمة ظهرك . . هل تدعي أن لفظة ( الزيادة ) التي وضعت لها
الفعل ( يحرم ) ! ! جمع أصلا فوق أن تكون جمع تكسير ؟ ؟ ويبدو أن صاحبنا -
بارك الله فيه - قد وصل إلى درجة من التبجح بحيث أجاز تذكير المفرد
المؤنث ! وبناءا على منطقه في الخلط والخبط . . فيجوز لنا إذن أن نقول
( ذهب خديجة ) . . وجاء ( زينب ) ! ! ! وسبحان من قسم العقول !
2 - أما عن ( ليس دعاءا ) فأراك حاولت في حركة سريعة يسمونها في
عالم السيرك ( خفة اليد ) . . وأسميها في عالم الفكر ( خفة عقل ) ! ! حاولت
القيام بإثبات جواز استخدام ( دعاء ) بعد ( ليس ) بوضع التنوين مباشرة
فوق الهمزة دون الحاجة لكتابة الألف . . وهو ما لا نخالفك فيه ولم تستطع ولا
أظنك تستطيع نفي عدم جواز استخدامها مرفوعة كما فعلت أنت !
ولعلك في موقفك الراهن قد استدعيت منطق أرسطو حين قال لصاحبه أنا
لست أنت . . وأنا لست حمارا . . إذن فأنت حمار ! ! ! ! !
فأخبرني إذن يا علامة عصرك . . بالفرق ما بين هاتين الجملتين . . عل المسألة
تتضح لك الأولى : ( ليس دعاء ) وهو ما ادعيت جواز كتابته بهذه الطريقة
والثانية ( ليس بدعاء ) . . وهو ما لا أظنك تستطيع إنكار صحته لغويا ، إذ
أن خبر ( ليس ) شبه جملة . . جار ومجرور . . فإن قلت نعم . . الأولى مثل
الثانية . . وهو قولك الذي لم تتراجع عنه . . بل والآخذ بتلابيبك ! فبذلك
يستقيم عندك ما أضيف إلى حرف الجر مع ما لم يضف إليه ! !
الانتصار — صفحة 298
مساهمون: العاملي
ص٢٩٨