3 - تقول : ( وعن الثاني أن كلمة ( أولا ) جزء من الكلام ، فيصح فتح
همزة أن ) فأقول لك . . وقعت في الفخ أيها الحاذق ! ! ويبدو أنك تتعامى عن
أخطائك ! فأنت في مقالك . . تارة تردف ( إن ) بعد ( أولا ) . . وتارة تردف
( أن ) وانظر إلى مقالك لعلك ترى ما كنت غافلا عنه ! وباستخدام منطقك
أنت ! ! فاللغة تتلون إذن من حال إلى حال . . بل في ذات المقال الواحد ! !
وعليه ف ( أولا ) جزء من الكلام تارة . . وليست جزءا من الكلام تارة أخرى !
وربما تلتمس لنفسك أو يلتمس لك مريدوك ! عذرا في ذلك بدعوى أن
الأعمال بالنيات . . تنكبا لمسيرتك في إثبات أن دعاء غير الله جائز بنفس قولة
الحق التي إنما أريد بها الباطل ! فتارة كانت نيتك جعلها جزءا من الكلام وهو
ما لا يصح لا لغة ولا منطقا - وتارة كانت نيتك جعلها مجرد بادئة ! ولو أن
أهل اللغة والبلاغة اجتمعوا على أذكى عقل رجل منهم لما توصلوا لتلك
النتيجة المدهشة !
4 - أما عن ( عقائدية ) . . فمثلك كمن يختلق مشكلة . . ثم ينسبها
لخصمه في سذاجة مفرطة ثم يأتي ليولول بعد ذلك على ما وضعه هو في فمه
من الكلمات ! ولم أتكلم عن ( عقائدية ) . . حتى تذكرها لي . . بل ولم
أكن لأتكلم عنها ولكني تكلمت عن ( عقيدية ) . . وهي نسبة لا تصح . .
وطلاب المرحلة الإعدادية يعرفون ذلك جيدا مثل ( بدهى ) . . وليس
( بديهي ) . . و ( عقدي ) . . وليس ( عقيدى ) . . فتكلم عن ما هو محل
للنزاع بيني وبينك . .
5 - تقول : ( أما قولي ( وأنه لا يجوز أن يدعى غيره لذلك ) فمعناه
لذلك السبب ومتعلقه يجوز وليس يدعى ) فلست أدري أين ذهبت جملتك
الانتصار — صفحة 299
مساهمون: العاملي
ص٢٩٩