1 - تقول : ألا ترى أن تأليه المنادى وعبادته خارجان عن مفهوم النداء
وأغراضه في اللغة العربية ؟ ! ! ) .
فهل الإشكالية يا ذكي . . في الاستخدام المجرد لأداء النداء ( يا ) . . فلو
كانت الإشكالية في النداء المجرد على سكان الدار الآخرة . . لما رأينا شرك من
يفعله . . ولكان اتهامه بالجنون والخبل . . أقرب عندها من اتهامه بالشرك إنما
الإشكالية فيما يأتي بعد أداة النداء . . من طلب النصرة والعون وغير ذلك
من الأفعال التي لا يقدر عليها العباد المتصلون بالدنيا . . فكيف بالمنقطعين
عنها !
وهل يترادف عندك النداء المجرد . . بالنداء المقرون بالطلب أو بالرجاء ؟ ؟
وهل تعد هذا الأخير نداءا مجردا ؟ ! ! وهل تظن أن محاولتك للخلط ما بين
النداء المجرد . . وما بين النداء المقرون بالطلب . . قد تنطلي على أحد من رفع
القلم عنهم ؟ ؟ سم ما شئت . . فلست أبالي بتسمياتك . . وإنما الأسماء لا تغني
عن المسميات من شئ وإلا . . فما قولك في ( يا علي اشف ابنتي ) ؟ أهذا
أيضا نداء مجرد ! !
أم أنه دعاء محض وهل يملك الإمام علي أن يشفي نفسه . . فوق أن يشفي
أحدا من الخلق ! حتى ولو كان يمشى بين الناس في يدار البوار ؟
وما قولك في ( يا رسول الله أدركني ) ؟ !
فإن قلت : هذا نداء . . وليس بدعاء . . كذبا وتدليسا . . وخلطا للمفاهيم
عند البسطاء وإذا كان من عقيدتك أن الأئمة المعصومين أحياء . . وأن من
ماهية تلك الحياة أنهم يسمعون وينقلون ما سمعوه إلى ربهم بدعواك فأطلب
منك أن تعرفنا بطبيعة هذه الحياة ؟ وهل هي مثل حياة البشر ؟ فيها تناكح
الانتصار — صفحة 295
مساهمون: العاملي
ص٢٩٥