القسم الأول : ملاحظات على بعض كلماتك :
1 - قلت : ( وكل شئ يؤخذ منه ويرد إلا كتاب الله ، فهو الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وما عداه فهو معرض للجرح والتعديل ) .
أقول : لا بد أن تضيف إليه ما ثبت بالتواتر في مصادر مذهب أهل البيت
عليهم السلام إن كنت شيعيا ، أو في مصادر السنيين ، إن كنت سنيا . أما
قولك ( أحب أن أوضح أن الإجماع المعتد به هو إجماع الأمة الإسلامية كاملة
ولا يلتفت إلى إجماع طائفة بعينها إلا لأتباعها ) وقولك ( أنا لا أنحي بنفسي
على أية طائفة حتى أؤيد إجماعها ) ! فهو مذهب جديد يضيق على صاحبه
البحث ، بل الخناق ، لأن ما أجمع عليه الجميع قليل جدا . وتحريم الاستغاثة
مما لم يجمعوا عليه قطعا ! !
2 - قلت ( فجاء رد الأخ العاملي مستعرضا روايات أهل السنة في
حديث الأعمى الذي توسل برسول الله ( ص ) وكأن الغبار يرتفع عن المسألة
إذا أثبتها أهل السنة ! ) .
شكرا لك على موافقتنا على تقييم الاستدلال من مصادر السنيين ،
فمذهبنا أن نستدل بمصادر أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم ، ونؤيد ذلك
تأييدا بما ورد في مصادر السنيين ، أو نورده لإلزام من يراه صحيحا ويلتزم به .
3 - قلت : وللأمانة بقي أخيرا أن أقول أنه قد سأل أحد المراجع الكبار
الحاليين عن ( أدركني يا علي ) فأجاب . . . الخ . وذكرت من جوابه ( أتصور
أن الشيعة الذين يتحدثون بطريقة أدركني يا علي أو نحو ذلك لا يقصدون
الاستعانة به بشكل مستقل ، بل يقصدون توجيه الخطاب إليه أن يدركهم
بالشفاعة إلى الله في تحقيق مطالبهم ) .
الانتصار — صفحة 276
مساهمون: العاملي
ص٢٧٦