وقد رأينا كيف فسر العلماء الوسيلة بأنها القربة بالطاعات وكيف قال
السجاد في مناجاة المطيعين ( ولا وسيلة لنا إليك إلا أنت ) . . ( واصبر
نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك
عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
وكان أمره فرطا ) . الكهف 28 ( وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو
ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ) . مريم 48 ( قال هل يسمعونكم إذ
تدعون ؟ ! ) . الشعراء 72 ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) .
النمل 62 ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) . .
السجدة 16 ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم
ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) . فاطر 14 ( أتدعون
بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) . الصافات 125 ( فادعوا الله مخلصين له
الدين ) . غافر 14 , وتمعن بقوله ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) وقوله
( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) وقوله ( ومن أضل ممن
يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم
القيامة وهم عن دعائهم غافلون )
وقوله ( قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ) .
هذا كلام الله وهذه آياته ( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ؟ ! )
وقال رسول الله ( إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) وسيرة
العترة وكلامهم جاء مصداقا لكلام الله ، وما مقدمة دعاء كميل لأمير
المؤمنين ببعيد عنا وقول صادق أهل البيت : عجبت لمن أدركه الهم . . . إلى
آخر ما تقدم .
فهذا هو حديث القرآن وحديث العترة . . حديث الثقلين !
الانتصار — صفحة 273
مساهمون: العاملي
ص٢٧٣