فهل نتمسك بهما ؟ ! أم أن لأهوائنا رأي آخر ؟ ! !
إن قضية الاستغاثة بغير الله ( بالأنبياء أو الأولياء ) قضية أنكرها القرآن ولا
شأن لها بالوهابية أو السلفية ( كما يسمون نفسهم ) ، كل ما هنالك أنهم قد
رفعوا عقيرتهم بها حين استهان بها الجمع الآخر من المسلمين ، واستغل آل
سعود هذه الثغرة وأفتى لهم علماء السوء بإباحة دماء المسلمين الأبرياء بحجة
أنهم مشركون حتى يسهل لهم السلب والنهب خاصة إبان فترة اجتياحهم
للجزيرة قبل قرنين تقريبا ، وانبرى الشيعة والصوفيون لتبريرها والدفاع عنها
كنتيجة طبيعية للصراع العقائدي بينهم وبين السلفية ، وكردة فعل لتشدد
السلفيين وتطرفهم ، حتى صار شعار السلفية التوحيد ! وكأنه لا يوجد موحد
سواهم !
إن محاربة التطرف لا تتأتي بتطرف آخر ، يساويه في القوة ويعاكسه في
الاتجاه ! ( قل أمر ربي بالقسط ) والحكمة ضالة المؤمن وهو أولى بها !
سبحانك الهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
* وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 19 - 5 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
الأخ أبا الحارث . . . قلت : ( المقصود من الاستغاثة بغير الله هو ما يقتضيه
ظاهر اللغة من الاستعانة بغيره ! وقلنا ليس لأحد أن يبحث النيات . فقد يظن
المستغيث أن للولي قدرة ذاتية على التغيير ، مع الله أو بدونه ، وهو باطل ،
وقد يظن أنه يستغيث به لأنه سيسمع كلامه وينقله بشفاعته إلى ربه ، وهو
ممتنع لانعدام الدليل ، بل لوجود موانع له من الكتاب والسنة ) .
1 - صرحت جنابك بعدم جواز البحث في النيات ، لكن هذا مرفوض
والقاعدة معروفة .
الانتصار — صفحة 274
مساهمون: العاملي
ص٢٧٤