، بل اتباع أثرهم والاقتداء بنهجهم والصلاة عليهم ، وهذا هو السبيل لنصرتهم
وهذا هو ما يفرحهم ويعطي ثمرة جهادهم ودمائهم . .
أرسل الله الرسل ليطاعوا لا ليستغاث بهم ( وما أرسلنا من رسول إلا
ليطاع بإذن الله ) أرسلهم الله ليكونوا واسطة التبليغ عنه ، لا ليكونوا واسطة
التبليغ إليه !
هم رسل الله إلينا ، وليسوا رسلنا إلى الله !
هم يبلغوننا ما يريده الله منا ، ولا يبلغون الله ما نريده منه ! هو الذي يسمع
دعاء الخلائق وتضرعهم وليس بينه وبين دعائهم حجاب ! . .
إن آيات الله التي تدعوا لإخلاصه بالدعاء واضحة بأبلغ ما تكون ، لا تحتاج
لمصطلحات الفقهاء وتعابير الحقوقيين لتستدل على معناها لأن الله خاطب بها
الناس جميعا : ( قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد
وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ) ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية
إنه لا يحب المعتدين )
( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله
قريب من المحسنين ) ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( إن الذين تدعون من
دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) ( والذين
تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ) الأعراف 29 ، 55 -
56 ، 180 ، 194 ، 197 ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف
الضر عنكم ولا تحويلا ) .
( الذين ) جامعة مانعة لما هو من دون الله من جماد أو ملك أو نبي أو ولي
( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته
ويخافون عذابه )
الانتصار — صفحة 272
مساهمون: العاملي
ص٢٧٢