بالباطل بلا دليل يحتكم إليه ! لقد تقولت على الله وجئت بأشياء من عندك
ولم تسرد عليها دليلا واحدا !
منها قولك : ( فإن المتوسل والمستشفع والمستغيث يتقرب إلى الله تعالى بما
ثبت عن رسوله وآله ، فعمله ليس من دون الله بل من الله تعالى ، وبأمر الله
وليس من دون الله ) مجرد قول ولا دليل لك عليه !
وقل لنا ما هذا الذي ثبت عن رسول الله وآله فيما يخص المتوسل
والمستشفع والمستغيث ؟ ! ! أنت تقول أنه ثبت عن رسول الله ، أرنا كيف !
ومنها قولك ( وماذا نصنع إذا جعل الله محمدا وآله الوسيلة إليه وأخبرنا أنه
لا يقبل عملا إلا بحبهم ، بل إن الدعاء يبقى معلقا ولا يرفع إلى السماء إلا
بالصلاة عليهم . . كما روى ذلك علماؤك عن عمر بن الخطاب ! ! ! ) .
كلامك هذا لا يمت بصلة إلى موضوعنا ! أما أنهم الوسيلة إليه فقد أريناك
معنى الوسيلة كما فسرها علماؤك بأنها عمل الطاعات ، وأما أنه لا يقبل عملا
إلا بحبهم ، فهم لا يبغضهم إلا منافق ، والمنافق لا يقبل الله منه عملا ، وهناك
أعمال لا يقبلها الله وإن امتزجت
بحبهم ! هذه التي فيها شرك فيه ( إن الله لا
يغفر أن يشرك به ) !
وأما أن الدعاء لا يرفع إلا بالصلاة عليهم فهذا صحيح ، فما جئتنا بشئ .
ومنها قولك ( وعندما يجعل الله تعالى لي هؤلاء واسطة له وأطيعه ، فهذا
إيمان وليس شركا ) مرة أخرى ، دعوى بدون دليل !
قل لي أين جعلهم الله واسطة ؟ ! !
هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ! الله يقول أنه أقرب إلينا من حبل الوريد
وأنت تقول أنه يحتاج إلى واسطة ! واسطة ليسمع دعاؤنا ؟ ! !
الانتصار — صفحة 228
مساهمون: العاملي
ص٢٢٨