قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا . . . آمنوا بالله ورسوله ) ، أي جددوا
إيمانكم وتعاهدوه ، وحري بنا أن نجدد إيماننا ونتعاهده كما يتعاهد أحدنا ماله
وبدنه ( فإن الله يحول بين المرء وقلبه ) .
تكثر بين أوساطنا عبارة ( أدركني يا علي ) ، في بيوتنا وفي سياراتنا وفي
منشوراتنا ونريد أن نعرف ، بعيدا عن العصبية العمياء والمواقف المسبقة
الموروثة ، موقف الإسلام كدين التوحيد منها ، ماذا تعني هذه العبارة ؟
وما الدليل على جوازها أو عدمه ؟
أهيب بالأخوة الكرام ممن يريد المشاركة في هذا الحوار ، وليكن حوارا
بناءا بعلم وليس جدالا ، وليكن الحق مبتغانا والإنصاف والانتصار لدين الله
والذب عنه هي غايتنا وهوانا ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما
جئت به ) وفقكم الله وهداكم وإيانا لما يحب ويرضى . والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته .
أليس الله بكاف عبده ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 24 - 4 - 2000 ، العاشرة صباحا :
مسألتك من مسائل التوسل المبحوثة عند المسلمين ، وقد أجاز أتباع المذاهب
كلها التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله في حياته وبعد مماته ، سواء بمخاطبته أو
بندائه . . وحرم ذلك ابن تيمية بحجة أن النبي مات ولا يسمع نداءك ! !
ورده علماء المذاهب بتطبيق الصحابة لحديث مخاطبته والتوسل به بعد وفاته
صلى الله عليه وآله . وقول المتوسل يا محمد علي ، هو نداء للتوسل ، وهو
جائز عند كل المسلمين إلا التيميين ، ولا حجة لهم . وفيما يلي أذكر لك
بعض الأحاديث السنية في الموضوع :
الانتصار — صفحة 199
مساهمون: العاملي
ص١٩٩