الآية الأولى : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه
الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون . المائدة - 35 ، فقد أمرت هذه
الآية الكريمة باتخاذ ( وسيلة ) إلى الله تعالى ، ولكنها لم تبين ما هي ، وهذا
يعني أن الله تعالى ترك بيانها للرسول صلى الله عليه وآله . وقد ثبت عند جميع
المسلمين أن النبي وآله هم أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى .
الآية الثانية : قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا
الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . النساء - 64 ، ورد تفسير
المجئ إلى الرسول فيها عن أهل البيت عليهم السلام ، أنه يشمل المجئ إلى
الرسول صلى الله عليه وآله في حياته ، والمجئ إلى قبره الشريف بعد وفاته .
وقد وافقتهم على ذلك روايات عديدة من مصادر السنيين .
- ففي الكافي : 4 - 550 : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثم
تأتي قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم فتسلم على رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس
القبر عند زاوية القبر ، وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر
ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) وتقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك محمد بن عبد الله ، وأشهد أنك قد
بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله
مخلصا حتى أتاك اليقين وأديت الذي عليك من الحق وأنك قد رؤفت بالمؤمنين
الانتصار — صفحة 202
مساهمون: العاملي
ص٢٠٢