ولاحظ أن الدعاء كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أنه لم يرد
عن أحد من الصحابة بما فيهم راوي الحديث نفسه من أنه توسل بالنبي عليه
الصلاة والسلام بمثل ذلك في حياته أو بعد مماته ، حيث أنهم فهموا أن ذلك
كان خاصا بذلك الرجل وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يضر أحدا ولا
ينفعه في مماته إلا بإذن الله ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا ) ناهيك عن
نفعه وضره عليه الصلاة والسلام بعد مماته .
أقول ، إن صح الحديث فليس فيه دليل على أن التوسل الشركي العمول به
الآن جائز . والله أعلم .
* وكتب ( أبو صالح ) بتاريخ 3 - 7 - 1999 ، الرابعة عصرا :
قال الحافظ في الفتح : 2 - 397 ، ما نصه :
وروي ابن شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان ، عن مالك
الدار وكان خازن عمر ، قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر , فجاء
رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! استسق لأمتك ,
فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام , فقيل له : ائت عمر . . الحديث . وقد
روى سيف في ( الفتوح ) أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث
المزني أحد الصحابة . انتهى .
قال ابن كثير رحمه الله في البداية ( ج 1 - ص 91 ) بعد أن ساق الحديث من
طريق البيهقي قال في آخر الأثر ( وهذا إسناد صحيح ) .
* وكتب ( الفارس المكي ) 3 - 7 - 1999 ، العاشرة والنصف ليلا :
يا أبا صالح سيأتيك الرد المفصل عن الحديث فلا تستعجل . . .
الانتصار — صفحة 195
مساهمون: العاملي
ص١٩٥