فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه . ولما مات توسلوا بالعباس
رضي الله عنه كما كانوا يتوسلون به ويستسقون ، وما كانوا يستسقون به
بعد موته ، ولا في مغيبه ، ولا عند قبره ، ولا عند قبر غيره .
وكذلك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه استسقى بيزيد بن الأسود
الجرشي وقال : اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا يا يزيد ارفع يديك إلى الله
فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا !
فلذلك قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير ، فإذا كانوا
من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحسن !
ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح
بعد موته ولا في مغيبه ، ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار
ولا غير ذلك من الأدعية ، والدعاء هو العبادة كما ثبت في الصحيح عن النبي
والعبادة مبناها على السنة والاتباع لا على الأهواء والابتداع ، وإنما يعبد الله
بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع . قال تعالى : أم لهم شركاء شرعوا لهم من
الدين ما لم يأذن به الله وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب
المعتدين . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه سيكون في هذه الأمة قوم
يعتدون في الدعاء والطهور . . مما أفادني به الأخ الشحي حفظه الله .
* فأجابه ( الجاري ) بتاريخ 2 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
هذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم ، وإن صح فقصته أن رجلا أعمى جاء
للنبي عليه الصلاة والسلام وطلب منه الدعاء له فطلب منه النبي عليه الصلاة
والسلام أن يدعو بهذا الدعاء ، فبرئ بإذن الله .
الانتصار — صفحة 194
مساهمون: العاملي
ص١٩٤