تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ما أثبتته آية ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) . الموقف الثاني : التبرؤ ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) . فأما بالنسبة للموقف الأول فإننا لا نقتدي بإبراهيم عليه السلام فيه ، وذلك للأسباب التالية : 1 - أنه مستثنى من الاقتداء والتأسي لقوله عز وجل ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) . 2 - أن إبراهيم عليه السلام اعتبره خطيئة ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) . 3 - أن إبراهيم عليه السلام غير موقفه من أبيه وتبرأ منه . 4 - أننا نهينا عن الاستغفار للمشركين ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) . وأما بالنسبة لموقف إبراهيم الثاني ( التبرؤ ) فإننا نقتدي به فيه وذلك للأسباب التالية : 1 - أن هذا هو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعلم أن الأنبياء معصومون من الاقرار على الخطأ . 2 - أن الله أثنى عليه في ذلك . 3 - أن هذا هو ما أمرنا به في شريعتنا . وعلى هذا فنحن نقتدي بإبراهيم عليه الصلاة والسلام هنا في أمرين : الأول : في المسارعة إلى التوبة من الخطأ والاستغفار ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) . الثاني : في موقفه الأخير وهو التبرؤ . وبهذا القول يمكن الجمع بين جميع الآيات . ولله الحمد والمنة . * فكتب ( التلميذ ) ، الثانية والنصف ظهرا :
الانتصار — صفحة 75 | العاملي