هو الذي عبس وتولى مخالفا بذلك نص القرآن العظيم : إنك لعلى خلق عظيم ،
وبالمؤمنين رؤوف رحيم ، وعزيز عليه ما عنتم حريص عليكم . وغيرها .
ثم جاء جماعة من الوهابيين فأخذوا يلحسون قصاع الأمويين في نسبة هذه
السبة إلى الرسول بتزويقات وزخارف من القول ، وقد صار ذلك حرابا في
أيدي الصليبيين في الهجوم على الرسول ( ص ) حتى أن بعض كراريسهم كتبت
أيهما خير المسيح أو محمد ، فإن الأول : كان يبرئ الأعمى بنص كتابكم
( يبرئ الأكمه والأبرص ) ، والثاني : كان يعبس ويتولى إذا جاءه الأعمى
بنص كتابكم .
للحديث بقية .
* *
* وكتب ( العاملي ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 4 - 3 - 2000 ،
الثانية عشرة ظهرا ، موضوعا بعنوان ( نسبوا الصفات السيئة في سورة عبس
إلى سنبيهم . . بدون حديث مسند أبدا ! ! ) ، قال فيه :
من عجائب ما وصلت إليه في البحث عن الأصل الذي اعتمد عليه مفسرو
العامة في زعمهم أن المخاطب بسورة عبس هو سيد البشر ، وصاحب الخلق
العظيم صلى الله عليه وآله ، واعتمدوا عليه نسبتهم الصفات السيئة في السورة
إلى مقامه السامي . .
أني لم أجد أي أصل مسند على الإطلاق لروايتهم التي تزعم أن النبي صلى
الله عليه وآله كان يقول إذا جاءه الأعمى ابن أم مكتوم :
( مرحبا مرحبا بالذي عاتبني فيه ربي ) ! !
الانتصار — صفحة 473
مساهمون: العاملي
ص٤٧٣