ولقد ذكرت أن جرم المنافق أو الكافر أكبر بكثير من أن يعاتب في القرآن
على مثل العبوس في وجه أعمى لا يرى عبوسه ! !
2 - الآية تذكر ( وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى ) ،
فهل جاء الشخص للرسول صلى الله عليه وآله أو للرجل المقصود بالعبوس ؟ ! !
فإن قلنا للرسول صلى الله عليه وآله فيعني ذلك أن ضمير المخاطب يعود
للرسول صلى الله عليه وآله في كل الآيات ، إذ أن تنقل الخطاب من الرسول
صلى الله عليه وآله إلى غيره في الآيات لا دليل عليه . .
وأما إن قلنا بأنه جاء غير الرسول صلى الله عليه وآله فإنه لا معنى لخشية
الأعمى وسعيه من أجل التذكر . .
3 - الآية تذكر : وما عليك ألا يزكى ، أي : لن تحاسب إن لم يزكى من
استغنى . والتزكية كانت مسؤولية الرسول صلى الله عليه وآله خاصة دون
غيره من المسلمين . . وكذلك الآية التي تذكر : وما يدريك لعله يزكى أو
يذكر فتنفعه الذكرى . .
4 - الآية تستخدم أسلوب الخطاب المباشر للرسول صلى الله عليه وآله
وبأسلوب المفرد وفي قضية محددة المعالم ولها سبب نزول واضح ، ونحن نعلم
يقينا أن القرآن الكريم جاء لهداية البشر لأفتنتهم ، فلا بد من سبب وجيه
لاستخدام الأسلوب الخطابي المباشر غير ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) وهذا ما
لم يفسره أحد بصورة منطقية ومفهومة ! !
5 - الآية استخدمت أسلوب الغائب في الآية الأولى ) عبس وتولى ) رغم
أن الآيات اللاحقة تستخدم أسلوب المخاطب ، ولا بد من سبب وجيه أيضا
الانتصار — صفحة 471
مساهمون: العاملي
ص٤٧١