تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ولقد ذكرت أن جرم المنافق أو الكافر أكبر بكثير من أن يعاتب في القرآن على مثل العبوس في وجه أعمى لا يرى عبوسه ! ! 2 - الآية تذكر ( وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى ) ، فهل جاء الشخص للرسول صلى الله عليه وآله أو للرجل المقصود بالعبوس ؟ ! ! فإن قلنا للرسول صلى الله عليه وآله فيعني ذلك أن ضمير المخاطب يعود للرسول صلى الله عليه وآله في كل الآيات ، إذ أن تنقل الخطاب من الرسول صلى الله عليه وآله إلى غيره في الآيات لا دليل عليه . . وأما إن قلنا بأنه جاء غير الرسول صلى الله عليه وآله فإنه لا معنى لخشية الأعمى وسعيه من أجل التذكر . . 3 - الآية تذكر : وما عليك ألا يزكى ، أي : لن تحاسب إن لم يزكى من استغنى . والتزكية كانت مسؤولية الرسول صلى الله عليه وآله خاصة دون غيره من المسلمين . . وكذلك الآية التي تذكر : وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى . . 4 - الآية تستخدم أسلوب الخطاب المباشر للرسول صلى الله عليه وآله وبأسلوب المفرد وفي قضية محددة المعالم ولها سبب نزول واضح ، ونحن نعلم يقينا أن القرآن الكريم جاء لهداية البشر لأفتنتهم ، فلا بد من سبب وجيه لاستخدام الأسلوب الخطابي المباشر غير ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) وهذا ما لم يفسره أحد بصورة منطقية ومفهومة ! ! 5 - الآية استخدمت أسلوب الغائب في الآية الأولى ) عبس وتولى ) رغم أن الآيات اللاحقة تستخدم أسلوب المخاطب ، ولا بد من سبب وجيه أيضا
الانتصار — صفحة 471 | العاملي