تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) فإن هذه الآية توحي بأن الله يريد أن يخرج النبي ( ص ) من الأجواء الضاغطة في العرف الاجتماعي ، التي يمكن أن تترك تأثيرها الخفي على نفسه بطريقة لا شعورية ، فيلتفت إلى الأغنياء رغبة في الامتيازات الحاصلة عندهم . . وربما كان ذلك على طريقة : إياك أعني واسمعي يا جارة ، ليكون الخطاب للأمة ، من خلال النبي ، ليكون ذلك أكثر فاعلية وتأثيرا إيحائيا في أنفسهم ، لأن النبي إذا كان يخاطب بهذه الطريقة في احتمالات الانحراف . فكيف إذا كان الخطاب يراد به غيره . النقطة السادسة : إن الرواية المنسوبة إلى الإمام الصادق ( ع ) في أن الحديث عن رجل من بني أمية ، لا تتناسب مع أجواء الآيات ، لأن الظاهر من مضمونها ، أن صاحب القضية يملك دورا رساليا ، ويتحمل مسؤولية تزكية الناس ، مما يفرض توجيه الخطاب إليه للحديث معه عن الفئة التي يتحمل مسؤولية تزكيتها باعتبارها القاعدة التي ترتكز عليها الدعوة وتقوى بها ، في مقابل الفئة الأخرى التي لم تحصل على التزكية ، ولا تستحق بذل الجهد الكثير . * وكتب ( العاملي ) بتاريخ 25 - 2 - 2000 ، الواحدة صباحا : راجعت أقوال المفسرين السنيين في تفسير ( عبس وتولى ) فوجدت عددا منهم يوافقوننا على أن المخاطب بها ليس النبي صلى الله عليه وآله ، بل رجل