تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
آخر . ومنهم الفخر الرازي في عصمة الأنبياء ، والزركشي في البرهان وغيرهما . . ووجدت عددا منهم يميلون إلى أن المخاطب ليس النبي صلى الله عليه وآله . . وعددا منهم يضعف الحديث المشهور الذي نسبه الترمذي إلى عائشة ، ولم ينسبه مالك وغيره إليها ، بل وقفوا به عند عروة ، ورواه بعضهم عنه عن أبيه الزبير . . كما وجدت أن ما نقله بعض الأخوة عن مفسري الشيعة غير صحيح . . فعامة مفسري الشيعة يذكرون الأقوال وينفون أن يكون المخاطب هو الرسول ، ثم يقولون ومع تسليمنا أنه المخاطب ، فلا يدل على ارتكابه حراما . . الخ . ومنهم من شذ وروى تفسير السنيين ، وكأنه قبله . . والنتيجة : أولا : وجود خلاف بين المفسرين السنيين أنفسهم ، وبين وبينهم وبين الأغلبية الساحقة من مفسري الشيعة ، في أن المخاطب هو النبي صلى الله عليه وآله . . . وثانيا : عندما يرى الإنسان أن الثابت بنص القرآن أن النبي صلى الله عليه وآله على خلق عظيم . فهذا يقين . وأن صفات : العبوس ، والكلوح ، والتولي ، وبقية الصفات الشديدة في السورة ، لم يثبت بيقين نسبتها إليه ، بل بالظن . . فكيف يجرأ على ارتكاب العمل بالظن ونسبة هذه الصفات الذميمة إلى سيد الخلق صلى الله عليه وآله ؟ ! ألا يكفينا ردعا أنه لا يقين عندنا في هذه النسبة ؟ ! ! ! أكتفي بعرض أقوال المفسرين الشيعة والسنة في الشخص العابس في السورة ، بدون توسع في التحليل :
الانتصار — صفحة 429 | العاملي