وأين قول ناصر مكارم ( اختلف المفسرون ولكن المشهور بين عامة المفسرين
وخاصتهم ما يلي : أنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم . . ) ؟ ! . لماذا
الاستماتة في نفي هذا التفسير عن الشيعة وهو المشهور عندهم على قول ناصر
مكارم ؟ ؟ ؟ . لماذا المحاولة وبشكل غريب تصوير الشيخ فضل الله أنه هو
الوحيد القائل بهذا القول ؟ ؟ ؟
* وكتب ( الموسوي ) ، الرابعة عصرا :
أنا لم أكذب ولم أجهل بل عمدت إلى كلام السيد المرتضى مباشرة
وقارنت أصل كلامه بما نقله الشيخ محمد السبزواري ، ففهمت أن كلام
المرتضى ينتهي عند هذا الحد ، لأنني عندما رجعت إلى المصدر الذي استقي
منه المفسرون رأي المرتضى وجدت أن كلامه كالتالي :
( قلنا : أما ظاهر الآية فغير دال على توجهها إلى النبي ( ص ) ولا فيها ما
يدل على أنه خطاب له ( ص ) بل هو خبر محض لم يصرح بالمخبر عنه وفيها ما
يدل عند التأمل على أن المعني بها غير النبي صلى الله عليه وآله لأنه وصفه
بالعبوس وليس هذا من صفات النبي ) ص ) في قرآن ولا خبر مع الأعداء
المنابذين ، فضلا عن المؤمنين المسترشدين ، وتحننه على قومه وتعطفه .
وكيف يقول له ( وما عليك ألا يزكى ) وهو ( ص ) مبعوث للدعاء والتنبيه ،
وكيف لا يكون هذا القول ثم وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء ،
وهذا مما لا يوصف به نبينا عليه السلام من يعرفه فليس هذا مشبها لأخلاقه
( ص ) الواسعة عليه ، وكأن هذا القول إغراء بترك الحرص على إيمان قومه .
وقد قيل : أن هذه السورة نزلت في رجل من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وآله كان منه هذا الفعل المنعوت فيها ، ونحن إن شككنا في عين من
الانتصار — صفحة 396
مساهمون: العاملي
ص٣٩٦