تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نزلت فيه فلا ينبغي أن نشك في أنها لم يعن بها النبي ( ص ) ، وأي تنفير أبلغ من العبوس في وجوه المؤمنين والتلهي عنهم والإقبال على الأغنياء الكافرين والتصدي لهم ، وقد نزه الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله عما دون هذا في التنفير بكثير ) . انتهى كلام السيد المرتضى فيما يتعلق بمسألة العبوس . المصدر : تنزيه الأنبياء ص 119 . لنقارن الآن بين هذا المصدر الأصلي وما ذكره الطبرسي في مجمع البيان عن السيد المرتضى ( كما نقله الأخ الراصد حيث أنك استشهدت بنقله ) : قال المرتضى علم الهدى قدس الله روحه : ليس في ظاهر الآية دلالة على توجهها إلى النبي محمد ( ص ) ، بل هو خبر محض لم يصرح عنه ، وفيها ما يدل على أن المعني بها غيره ، لأن العبوس ليس من صفات النبي ( ص ) مع الأعداء المباينين فضلا عن المؤمنين المسترشدين ، ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ، ويؤيد هذا القول قوله سبحانه في وصفه ( ص ) : وإنك لعلى خلق عظيم ، وقوله : ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك . آل عمران : 159 ، فالظاهر أن قوله عبس وتولى المراد به غيره . وقد روي عن الصادق ) ع ) : أنها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي ( ص ) فجاء ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وأعرض بوجهه عنه ، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه . انتهى . وبمقارنة بين النقلين يتبين أن الكلام المتقارب بين النقلين ينتهي عند جملة : ( ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ) كما في مجمع البيان . وجملة : ( ثم وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء وهذا مما لا يوصف به نبينا عليه السلام من يعرفه فليس هذا مشبها