بقية التفاسير التي بين يديك . . التي نقلت كلام المرتضى ! ! ! . . لأنك لو فعلت
ذلك لعلمت أن هذا الكلام هو كلام المرتضى وليس كلام السبزواري . .
فكل المفسرين الذين حكوا كلام المرتضى ذكروا هذا من ضمن كلامه . !
فإما أنك جاهل بكلام المفسرين ولا تعرف أقوالهم . . . أو أنك كا . . . !
وهذا يدل على أنك لم تقرأ ما كتبه الراصد من نقل في هذا الكلام ، حيث
نقل كلام المرتضى بتمامه فراجعه ! ! !
أنظر إلى الأمانة العلمية في النقل . . تقول : قال السبزواري : ( ومما لا شك
فيه أن النبي أعلى من ذلك خلقا وأن تألف المؤمن وزيادته أولى من تأليف
الكافر رغبة في إيمانه ) ثم سكت ولم تكمل نقل بقية الكلام حيث قال بعدها :
( وقد روي عن الصادق أيضا أنه قال : كان الرسول ( ص ) إذا رأى ابن أم
مكتوم قال : مرحبا مرحبا لا والله لا يعاتبني الله فيك أبدا . . إلى أخر الرواية
. . . ثم قال السبزواري : ( والله أعلم بما قال ) . لم تنقل ما يناسبك فقط على
طريقة : ويل للمصلين ؟ ؟ ! !
ونحن نقلنا كلام السبزواري في تفسيره لأمرين :
1 - قوله : ( لنزول هذه السورة المباركة سبب هام ذكره المفسرون
ونذكره تقليدا . . ) . فحكى أن هذا الأمر نسبة العبوس إلى المصطفى صلى
الله عليه وسلم هو قول المفسرين .
2 - أن السبزواري لم يكن مقتنعا بما قاله المفسرون ، ولكن لم يكن جازما
بتفسير دون تفسير ، ولذلك نقل الروايتين جميعا ، ثم ختم كلامه بما يشعر
بتوقفه في الأمر ، وهو قوله : ( والله أعلم بما قال ) .
والغريب أنك ما زلت مصرا على أن القول بهذا الأمر هو قول الشيخ فضل
الله وحده فقط . . أين بقية المفسرين الذين ذكرتهم لك أمثال محمد الكرمي . .
الانتصار — صفحة 395
مساهمون: العاملي
ص٣٩٥