وقال في ص 97 : ( يعتبر الواقدي أول من روج لهذه الفرية ثم أخذها عنه
ابن سعد والطبري وغيرهم ) .
وقال في ص 98 : ( ولم يرو ابن إسحاق وابن هشام هذه الواقعة إطلاقا .
ومهما يكن من أمر فالواقدي هو أصلها . إن ما يدعو للتساؤل هو : كيف
أمكن تمرير هذه الواقعة مع علم أصحابها بعصمة الرسل ؟ ! ) . انتهى .
ثم نقل المؤلف نقد القاضي عياض في كتابه الشفا لحديث الغرانيق سندا
ومتنا ، وكذلك نقد القرضاوي في كتابه : كيف نتعامل مع السنة النبوية .
ونقل عنه قوله في ص 93 : ( ومعنى هذا أن تفهم السنة في ضوء القرآن ،
ولهذا كان حديث الغرانيق مردودا بلا ريب لأنه مناف للقرآن ) . انتهى .
ولكن البخاري ومسلما رويا فرية الغرانيق ! !
دافع الرازي وغيره عن البخاري والصحاح فقالوا إنهم لم يرووا قصة
الغرانيق ! ! ولكنهم لم يقرؤوا الصحاح جيدا ، وإلا لوجدوا فيها قصة الغرانيق
بأكثر من رواية ! غاية الأمر أن أصحابها حذفوا منها أن النبي صلى الله عليه
وآله زاد في السورة مدح أصنام المشركين ، ولكنهم ذكروا دليلا عليه وهو
سجود المسلمين والمشركين وحتى سجود أبي أحيحة أو أمية بن خلف أو
غيرهما على كف من تراب أو حصى ! ! فإن سجود المشركين بعد سماع
القرآن لم ينقله أي مصدر على الإطلاق في أي رواية على الإطلاق ، إلا في
رواية الغرانيق !
ومضافا إلى رواية البخاري الفظيعة التي ذكرها الرازي ، فقد روى
البخاري أيضا في ج 5 ص 7 : عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله