تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وفي بعضها ( ألقى الشيطان على لسانه : وهي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجى فلما فرغ من السورة سجد ، وسجد المسلمون والمشركون إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص ، فإنه أخذ كفا من تراب فسجد عليه وقال : قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير ، فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة أن قريشا قد أسلمت فأرادوا أن يقبلوا ، واشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه ، فأنزل الله : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي . . الآية ) . انتهى . ورواها الهيثمي في مجمع الزوائد ج 6 ص 32 وج 7 ص 70 - وقد نقد الباحث السوداني عبد الله النعيم ، في كتابه الاستشراق في السيرة النبوية - المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1417 - استغلال المستشرقين لحديث الغرانيق ، ونقل في ص 51 افتراء المستشرق ( بروكلمان ) على النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : ( ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث اللواتي كان مواطنوه يعتبرونهن بنات الله ، وقد أشار إليهن في إحدى الآيات الموحاة إليه بقوله : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى . . . ثم ما لبث أن أنكر ذلك وتبرأ منه في اليوم التالي ) ! ! ونقل عبد الله النعيم ، في ص 96 زعم مونتغمري وات حيث قال : ( تلا محمد الآيات الشيطانية باعتبارها جزء من القرآن ، إذ ليس من المتصور أن تكون القصة من تأليف المسلمين أو غير المسلمين ، وإن انزعاج محمد حينما علم بأن الآيات الشيطانية ليست جزء من القرآن يدل على أنه تلاها وإن عبادة محمد بمكة لا تختلف عن عبادة العرب في نخلة والطائف . .