وفي بعضها ( ألقى الشيطان على لسانه : وهي الغرانيق العلى شفاعتهن
ترتجى فلما فرغ من السورة سجد ، وسجد المسلمون والمشركون إلا أبا
أحيحة سعيد بن العاص ، فإنه أخذ كفا من تراب فسجد عليه وقال : قد آن
لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير ، فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة
أن قريشا قد أسلمت فأرادوا أن يقبلوا ، واشتد على رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه ، فأنزل الله : وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبي . . الآية ) . انتهى . ورواها الهيثمي في مجمع الزوائد
ج 6 ص 32 وج 7 ص 70
- وقد نقد الباحث السوداني عبد الله النعيم ، في كتابه الاستشراق في
السيرة النبوية - المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1417 - استغلال المستشرقين
لحديث الغرانيق ، ونقل في ص 51 افتراء المستشرق ( بروكلمان ) على النبي
صلى الله عليه وآله حيث قال : ( ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات
الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث اللواتي كان مواطنوه يعتبرونهن بنات الله ،
وقد أشار إليهن في إحدى الآيات الموحاة إليه بقوله : تلك الغرانيق العلى وإن
شفاعتهن لترجى . . .
ثم ما لبث أن أنكر ذلك وتبرأ منه في اليوم التالي ) ! !
ونقل عبد الله النعيم ، في ص 96 زعم مونتغمري وات حيث قال :
( تلا محمد الآيات الشيطانية باعتبارها جزء من القرآن ، إذ ليس من
المتصور أن تكون القصة من تأليف المسلمين أو غير المسلمين ، وإن انزعاج
محمد حينما علم بأن الآيات الشيطانية ليست جزء من القرآن يدل على أنه
تلاها وإن عبادة محمد بمكة لا تختلف عن عبادة العرب في نخلة والطائف . .
الانتصار — صفحة 238
مساهمون: العاملي
ص٢٣٨